أخبار ألعاب الفيديو

دراسة جديدة تؤكد على عدم وجود ارتباط بين ألعاب الفيديو وأعمال العنف

في ضوء الحادثة الإرهابية الأخيرة في نيوزلندا بحق مصلي بلدة ChristChurch سارع الجميع لتوجيه أصابع الاتهام نحو “ألعاب الفيديو الهدامة” التي كانت برأيهم السبب وراء تلك المجزرة الشنيعة متجاهلين أسباباً أكثر خطورة وأهمية. فهل ألعاب الفيديو هي حقاً الملام هنا؟ لا على الإطلاق، وهذه الدراسة تؤكد ذلك

 

 

مايزال المجتمع العربي وربما العالمي إلى حد ما مصمماً على أن ألعاب الفيديو تخرج أفراداً عنيفي الطباع ومجرمين محتملين، على الرغم من كثرة الدراسات التي تنفي أي علاقة بين التصرفات السيئة في العوالم الافتراضية ومقابلتها على أرض الواقع. الفعل الإرهابي الأخير في نيوزلندا قد عاد لإشعال أطراف النقاش، خاصة مع الشهرة الكبيرة للعبة PUBG Mobile واعتقاد الأهالي والأفراد الكبار في السن (من جديد) بأنها تحض كل قيمر على القتل والعنف، إلا أن دراسة جديدة من جامعة أوكسفورد البريطانية قد أثبتت بأن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

قد يجادل البعض بأن الهجوم الإرهابي قد تم تصويره “كلعبة فيديو”، إلا أن منظور الشخص الأول ليس بجديد في الحياة الواقعية وهو متبع في الكثير من التدريبات والمناورات العسكرية. منظور التصوير هو أقصى ما امتلكه الهجوم من تشابه مع ألعاب الفيديو، إلا أن الأسباب الأكثر أهمية تكمن في عنصرية الشخص ومعتقداته المتطرفة في بادئ الأمر. هذا تماماً ما تحدثت عنه الدراسة الجديدة، والتي لم تلاحظ ظهور أي سلوك عدواني مسيء جديد في أولئك الذين يمارسون الألعاب بشكل مستمر.

على الرغم من ظن البروفيسور Andrew K. Przybylski سابقاً بأن للألعاب الإلكترونية “علاقة إيجابية مع التصرف العدواني” إلا أن الدراسة التي أجرتها جامعته مؤخراً قد نجحت في نفي تلك الإدعاءات، حيث جمعت ما بين 1,004 مراهق منقسمين بالتساوي إلى ذكور وإناث أُجريت عليهم عدة اختبارات، لتكون النتيجة واحدة: ألعاب الفيديو لا تحرض على العنف الحقيقي.

الدراسة تناولت سلوكيات الطلاب الذين قاموا باستهلاك ساعتين وسطياً من ألعاب الفيديو بشكل يومي، حيث قامت بسؤالهم عدة أسئلة هدفها تحليل السلوك الاجتماعي بمشاركة أولياء أمورهم للتأكد من صحة الإجابات المختلفة. الاستفتاء الأولي أتى بنتائج “مخالفة لتوقعات صلة ألعاب الفيديو العنيفة بالسلوك العدواني للمراهقين”، وهي نتيجة أكدتها المزيد من الأبحاث التي أتت بذات الخلاصة.

هل ستقوم تلك الدراسات بإيقاف الهجوم على مجال ألعاب الفيديو ووضعها كالمتهم الأساسي في أحداث العنف القادمة؟ للأسف، لا يبدو الأمر كذلك بالاعتماد على تجارب سابقة، إلا ان ذلك لن يغير من حقيقة عدم إثبات تلك الادعاءات علمياً. ما نستطيع فعله في الوقت الحالي هو تسليط الضوء على الفعاليات الإيجابية التي يساهم بها لاعبو الفيديو، كالبطولات الخيرية العديدة والفعاليات الهادفة لجمع التبرعات لذوي الاحتياجات مثل Games Done Quick.

يمكنك قراءة التفاصيل الكاملة لدراسة جامعة اوكسفورد عبر الرابط التالي.

الوسوم
اظهر المزيد

Sam Edge

لاعب شغوف يحب تجربة كافة أنواع الألعاب ومتابع لأخبارها ونواحيها المختلفة. ليست لديه أدنى مشكلة في العودة للعب بعض الألعاب الكلاسيكية القديمة بين الحين والآخر كونه مايزال يظن بأن ذلك كان العصر الذهبي للألعاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق