أخبار ألعاب الفيديو

لماذا لا يجيب مدراء المجتمع و المطورون عن أسئلة اللاعبين في أغلب الأحيان ؟

لقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي الوسيلة الأساسية للإعلان عن كل جديد بخصوص عالم صناعة الألعاب ، فحتى الأحداث الرسمية التي يتم تنظيمها لهذا الغرض تكون مصحوبة غالبا بمنشورات و تغريدات أو حتى فيديوهات توضيحية لتصل المعلومة إلى أكبر عدد.  و دائما ما تلقى هذه المنشورات تفاعلا ضخما من جمهور اللاعبين، و ذلك بطرق مختلفة، فمنا من يرحب بالجديد و منا من يقدم اقتراحات أخرى، لكن غالبا ما تتضمن الرسائل ملاحظات أو شكايات بخصوص الأخطاء. في المقابل تكون إجابات مدراء المجتمع و المطورين مبهمة للغاية أو في أغلب الأحيان تقابل الرسائل بالتجاهل التام، و لكن رغم ذلك هذا التصرف لا ينم بالضرورة عن مدى سوء هؤلاء المطورين و المدراء أو غرور من طرفهم كما قد يعتقد البعض، بل تقف وراء ذلك أسباب منطقية سنحاول ذكر أهمها .

1- غالبا ما يجهل المطورون الجواب عن تلك الرسائل:

أحيانا لا تكون لدى المطورين أية فكرة عن سبب الأخطاء و التأخيرات و غيرها من العثرات التي قد تواجهك في اللعبة، فمعرفة السبب يتطلب وقتا و جهدا كبيرين، و ليس بالإمكان الإدلاء بأية تصريحات إن لم يكونوا متأكدين تماما من صحتها، إذ من شأن ذلك التسبب بالعديد من المشاكل .

2- عدم الرد عن الرسائل لأسباب قانونية:

مدراء المجتمع و مطورو الألعاب ليسوا أحرارا في الإدلاء بمعطيات و تصريحات عن ألعابهم، إذ أنهم مقيدون بعقود تتضمن بنودا تمنعهم من مشاركة أي شيء مخالف لما يتم تقرير مشاركته من الإدارة التنفيذية أو التسويقية للعبة.

3- التجاهل من أجل حماية مصالح أشخاص آخرين:

أحيانا قد لا يكون الخطأ من المطور نفسه، بل يمكن أي يكون من مسؤولية شخص آخر ، و لحماية خصوصية و مصالح هذا الشخص و درء أي مضايقة عنه ، يلجئ المطورون إلى تحمل المسؤولية كاملة و طمس الحقائق عن اللاعبين.

4- قد يكونون مجبرين على ذلك:

فكما تعلم ليست كل القرارات بيد المطورين و مدراء المجتمع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات العامة و الاستراتيجيات التسويقية و المالية،  لهذا فهم مجبرون أحيانا على الإدلاء بتصريح أو تجاهل آخر حتى لو كانت لديهم وجهة نظر مخالفة.

5- لست الوحيد الذي يقوم بإرسال الرسائل و طرح الأسئلة:

مجتمع اللاعبين في توسع مستمر، و كل واحد منهم يملك رؤية خاصة به للأمور و يود مشاركتها و الاستفسار عنها، لذلك الرد على هذا العدد الهائل من اللاعبين مهمة تكاد تكون مستحيلة، بالإضافة لذلك قد تأتي بعض الرسائل مكررة في أحيان كثيرة، فيكون الحل الأنسب أمام المطورين هو الإجابة عن كل ملاحظة أو شكاية مرة واحدة، لكن مع ذلك تكون المهمة شاقة فلا يكون بإمكانهم الاستمرار طويلا.

6- التفسير في معظم الأحيان معقد للغاية:

الخطأ أو الملاحظة التي قد تبدو بسيطة بالنسبة لك، تخبئ وراءها أسبابا أكثر تعقيدا، و متصلة بمشاكل أخرى، و شرح هذه الأسباب سيكون صعبا للغاية ، كما أنه قد يتضمن معلومات حساسة لا يمكن الإفصاح عنها بخصوص الموارد المالية و القرارات الاستراتيجية.

7- قد لا يحبذ المطورون التحدث في الأمر ببساطة:

عالم صناعة الألعاب كغيره من الصناعات يحتوي على مشاكل جمة  و للمطورين نصيب كبير من هذه المشاكل ، لذلك أحيانا قد يكونون في غنى عن إضافة مسؤولية الإجابة عن الرسائل إلى قائمة مهامهم الكبيرة، و التي تتطلب شهورا من العمل الجاد و الدؤوب سواء من أجل برمجة اللعبة ، اكتشاف الأخطاء و إصلاحها أو التصرف تجاه أي طارئ جديد و غيرها من الأشياء التي لا تجري حسب المخطط دائما.

لقد كانت هذه مجرد نبذة عن الاسباب التي قد تدفع المطورين إلى تجاهل الإجابة عن أسئلتنا و شكاياتنا، و هناك الكثير غيرها من المبررات التي تختلف باختلاف الحالات و الوضعيات ، لكن خلاصة الأمر أن ذلك التصرف لا يأتي من فراغ، إذ يملك المطورين و مدراء المجتمع أسبابهم الخاصة التي تمنعهم من التواصل معنا بشفافية، و غالبا ما تتجاوزهم هذه الأسباب لتصل إلى الناحية التسويقية أو القانونية للأمور.

اظهر المزيد

رامي العائش

إنسان مهووس بالألعاب الإلكترونية على الحاسب الشخصي بالتحديد و التكنولوجيا التي تتعلق بالألعاب و التي أعتبرها ثقافة عصرية ترفيهية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق