أخبار ألعاب الفيديو

معظم الأمهات تمارسن ألعاب الفيديو

بعكس المعتقد السائد ، مجال الألعاب ليس حكرا على الشباب من الذكور و حسب ، بل أثبتت الإحصائيات التي أجريت على أمهات من 25 إلى 45 سنة أن 71% منهن أي أكثر من الثلثين يمارسن الألعاب على مختلف المنصات كنشاط أساسي في أوقات الفراغ ، و لكن على الرغم من ذلك لم يتم تسليط الضوء عليهن من قبل، مما جعلهن منعزلات عن مجتمع الألعاب، و في هذا التقرير سنحاول التعمق أكثر في هذا الموضوع، مع المقارنة بين سلوك كل من الأمهات اللاعبات و غير اللاعبات.

اللعب بالنسبة للأمهات جزء لا يتجزأ من حياتهن ، إذ يمكنهم من قضاء وقت ممتع، و هو وسيلتهن للاسترخاء من الضغوطات اليومية، الشيء الذي يجعلهن أكثر إيجابية و سعادة من الأمهات غير اللاعبات، لكن بالنسبة لهن الألعاب ليست مصدرا للمتعة فحسب ، بل تتجاوز ذلك لتصبح طريقة فعالة لخلق علاقة اجتماعية وطيدة و متقاربة مع عائلاتهن و أطفالهن بالخصوص ، ذلك لأن للعب دور مهم في مساعدتهن على تنمية مهارات التواصل لديهن و بفضله يصبحن أكثر قدرة على تفهم احتياجات أبنائهن .

ليس هذا فقط ، بل تتميز الأمهات اللاعبات كذلك عن الأمهات غير اللاعبات بقدرتهن على العمل تحت الضغط و اتخاذ القرارات المناسبة، و هن أكثر ميلا للأشياء الجديدة، لذلك يقمن باقتناء المنتجات بكثرة ، خاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة، و أغلبهن يتتبعن جديد أجهزة اللعب و الترفيه و يشترينها فور صدورها. و فضلا عن ذلك نجد أن نسبة 61% من الأمهات اللاعبات تستعملن خدمات البث على الأقل مرة واحدة أسبوعيا ، و 57% منهن دفعن للاشتراك في تلك الخدمات على مدى 12 شهرا الماضية . و إقبالهن على الشراء لا يخص فقط وسائل اللعب و الترفيه بأنواعها ، بل و يهتممن أيضا بكل المنتجات الجديدة، و ذلك راجع أساسا إلى حبهن للتميز. كما أنهن أكثر قابلية للتأثر بالإعلانات ، و تميل الأمهات اللاعبات لمشاركة تجاربهن الناجحة مع الاخرين على وسائل التواصل الاجتماعي ، كل تلك الصفات تجعل منهن فرصة ذهبية للشركات التجارية.

لكن يبقى العائق أمام الأمهات اللاعبات متعلقا بعدم إدماجهن في مجتمع اللاعبين حتى الان، و لا يرجع ذلك فقط لتعتيم وسائل الإعلام و التواصل على وجودهن، و لكن أيضا لوعي الأمهات اللاعبات نفسهن ، إذ أن 48% منهم يقضين وقتا كبيرا في ممارسة الألعاب الأحدث و الأكثر شعبية على مختلف المنصات منذ 10 سنوات أو أكثر، و لكنهن مع ذلك لا يعترفن بكونهن لاعبات حقيقيات ، و هذا ما ساعد على تأكيد فكرة أن الألعاب نشاط يستمتع به الرجال فقط دون سواهم. و لكن طبعا الإحصائيات تقول عكس ذلك ، فمجتمع اللاعبين متكون من 54% من الآباء و 46% من الأمهات ، أي أنهن يشكلن تقريبا النصف ، و هذا عدد أكبر من أن يتم إنكاره .

من جهة أخرى يبرر البعض تهميش فئة الأمهات اللاعبات بكونهن يقتصرن على لعب ألعاب عرضية باستعمال الموبايل فقط، لكن الحقيقة أن 38% منهن يستعملن الحواسيب الشخصية و 33% منهن يفضلن استعمال أجهزة اللعب بشكل يومي، و يبقى استعمالهن للموبايل بنسبة أكبر تصل إلى 74%  راجع فقط لكونه عمليا و أكثر ملاءمة لانشغالاتهن اليومية و مسؤولياتهن المتنوعة. أما فيما يخص الألعاب التي تمارسنها فهي ليست أقل أهمية و شعبية بأي شكل من الأشكال من تلك التي يمارسها نظراؤهن من الرجال .

مع كل تلك المعطيات ، آن الأوان لنعترف أخيرا بهذه الفئة المنسية التي تلعب بصمت دون أن يعلم عنها أحد ، و ربما سيتمكن في المستقبل القريب من الاندماج أكثر و التفاعل مع مجتمع اللاعبين .

الوسوم
اظهر المزيد

رامي العائش

إنسان مهووس بالألعاب الإلكترونية على الحاسب الشخصي بالتحديد و التكنولوجيا التي تتعلق بالألعاب و التي أعتبرها ثقافة عصرية ترفيهية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق